‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسرائيل. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات اسرائيل. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 22 يناير 2009

رسالة إلى الرئيس مبارك

من شاب عربي إلى رئيس اكبر دولة عربية .......
سيدي الرئيس ......
تحية طيبة وبعد.
لطالما مثلت لي - أنت وكل رجال الجيش المصري – قيمة عليا اكبر بكثير من كل أصحاب السمو والفخامة والزعامة والشرف هذا سيدي لأنكم من صنع نصر حقيقي خالد على العدو ومن استطاع تغيير واقعه بدمه وعرقه وليس بخطبه العصماء وشعاراته الجوفاء ولطالما أعاد لي انتصاركم هذا ثقتي المفقودة في امتنا الضائعة وفى شعوبنا المغيبة ,كان ذلك سيدي قبل أن أراك في ذلك اليوم – قبل مذابح غزة بيومين – وأنت تقف بين وزير خارجيتك الهمام والوزيرة الإسرائيلية (تسيبي ليفنى)في مؤتمر صحفي وهى تتوعد جزء من احد شعوب الأمة العربية – أمتك سيدي الرئيس إن تكن قد نسيت – بالمحو والإزالة والتشريد ,صحيح أن كلامها كان موجها في معظمه إلى حركة المقاومة الإسلامية (حماس) – ولن أتحدث هنا عن مواقفكم المتبادلة من بعضكم البعض – ولكن يا سيدي ستظل حماس جزء لا يتجزأ من نسيج الشعب الفلسطيني شئنا أم أبينا ,دعك من أن الواقع يقول أن العدوان الوحشي الإسرائيلي دائما ما يطال الشعب الأعزل ولا يفرق بين (حماسي) أو (فتحاوي) . تردد صوت (ليفنى) ليجلجل في القاعة متوعدا بالمحو والسحق والإزالة والمنع ...... توقعت أن تثور دماء المقاتل التي تجري في عروقك وتدفع عن إخوة الدم هذا التهديد الوقح والبجاحة الفجة من الوزيرة الصهيونية ,وأين؟ في القاهرة ....قلب العروبة النابض ولكنى للأسف كنت واهما في ظني هذا ورأيتك سيدي وقد تمسكت بالصمت الاستراتيجي كابلغ رد على وقاحة مبعوثة بني صهيون في حين اكتفي وزيرك الهمام بمطالبة الطرفين بضبط النفس !!!!!!! عندها فقط أدركت أن الدماء التي تجري في عروقك سيدي ليست هي دماء المقاتل الذي رأي مصرع رفاق السلاح علي رمال سيناء بأيدي كلاب بني صهيون في مهزلة الخامس من يونيو 1967م ..... ليست دماء من نال من العدو الغاصب وحرر الأرض واستعاد كرامة امة بأكملها في ملحمة السادس من أكتوبر 1973م ..... بل كانت دماء أخري ..... دماء حاكم يخشي زوال حكمه ..... دماء تابع وليست دماء قائد أو مقاتل . سيدي خذها على محمل الثقة من كل كتب التاريخ ....أن المقاعد لا تدوم لأحد مهما طال الزمن وان الأنظمة زائلة ومتقلبة أما الأمم فهي خالدة ابد الدهر وسيذكر التاريخ فقط من رفع صوته في وجه الظلم والعدوان يوما لا من صمت وشجب واستنكر ,سيكتب التاريخ هذا اليوم بمداد من دماء شهداء غزة ليعلن للأجيال القادمة أن الدماء التي تجري في عروقك ليست دماء طيار مقاتل /محمد حسنى مبارك الذي قاد نسور مصر نحو النصر يوما ,عذرا سيدي فقد أطلت عليك فقط أردت ا ن أذكرك بنوعية الدماء التي كنت تحملها يوما ,وفى الختام أهديك وأهدى كل حكامنا الأعزاء الذين يتمسكون بالسلام الاستراتيجي والصمت الاستراتيجي والجبن الاستراتيجي هذا المقطع من قصيدة (لا تصالح) للراحل العظيم (أمل دنقل ) .....
كيف تنظر في يد من صافحوك
فل تري الدماء
في كل كف ؟
ان سهما أتاني من الخلف
فسوف يجيئك من ألف خلف
.
والسلام ختام .
التوقيع : شاب عربي

جريمة الصمت

منذ أن بدأت إسرائيل مشروعها النووي في العقد السادس من القرن العشرين والإخوة العرب يشككون في جدوى هذا المشروع لان إسرائيل لا تستطيع استخدام السلاح النووي ضد دول المواجهة (مصر وسوريا ولبنان وقتها) خوفا من الغبار النووي والتلوث الإشعاعي الذي سوف يمتد لأراضيها خلال ساعات معدودة ,وفي تصريح للدكتور أسامة الباز المستشار السياسي لرئيس الجمهورية قال انه إذا أقدمت إسرائيل على ضرب مصر بالأسلحة لنووية فان التلوث الإشعاعي سوف يمتد إليها خلال 24 دقيقة فقط ,طبعا كلام د.الباز هو كلام للاستهلاك المحلي فقط فهو يعلم قبل غيره أن مجال الأسلحة النووية لا يقتصر على القنابل الضخمة والرؤوس النووية المدمرة بل الأمر اعقد من ذلك بكثير فقد نجح العلماء - الأمريكان والروس على السواء – في تصغير حجم القنبلة النووية القديمة إلى النصف ومضاعفة قوتها التدميرية عشرة أضعاف وهم الآن يسعون إلى إنتاج ما يسمي بالقنابل النووية المحدودة وهي نوع جديد من الأسلحة النووية والتي تسبب الإبادة الشاملة لكل صور الحياة في نطاق جغرافي معين دون أن تتجاوزه أو تسبب تلوث إشعاعي للدول المحيطة وهي بذلك تختلف كليا عن القنابل النووية القديمة والوصول لإنتاج لهذا النوع من الأسلحة هو مسألة وقت فحسب فالتطور الهائل الذي لحق بكل فروع العلم بلا استثناء في الألفية الجديدة ستكون له الكلمة الأخيرة ,ولو فرضنا أن الولايات المتحدة هي أول من سيمتلك هذا النوع من القنابل – هذا إن لم تكن قد امتلكتها بالفعل – فان هذا السلاح سوف يصل بالتبعية إلي إسرائيل مما يمثل تهديدا صارخا للأمن القومي لكل الدول العربية على السواء وبخاصة دول الجوار/المواجهة ولا عزاء للإخوة العرب الذين يتمسكون بقواعد علمية بالية أتي عليها الدهر ناسين أو متناسين أن دورة العلم لا حد لها وان تطور الجنس البشرى لن يتوقف لأجل عيونهم .
إن ما نحن فيه الآن من صمت على الخطر الرابط على بعد كيلومترات منا لهو أبشع أنواع الغباء الذي نمارسه كأنه غريزة فينا بل هو جريمة في حق أنفسنا وفي حق الأجيال القادمة التي لن تغفر لنا بأي حال من الأحوال تهاوننا في الحفاظ على مستقبلهم وتأمين حق الوجود لهم .