‏إظهار الرسائل ذات التسميات شركة الصعيد. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات شركة الصعيد. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 16 ديسمبر 2010

الصعيد للنقل والسياحة : الاختلاق نحتقرك باحتراف

يدرك كل من هو من سكان كوكب قبلي ما اتحدث عنه جيدا .... حسنا ولسكان كوكب بحري نكتب لهم هذه التدوينة من باب المشاركة في الهموم.
ان السفر من الصعيد للقاهرة ياخذ في المعتاد ثلاث طرق :
1- القطار : نصيحة شخصية دعك من هذه الوسيلة لو لم تكن ضابط شرطة او وكيل نيابة او ما شابه هذا لان القطارات القليلة اصلا يتم حجز تذاكرها بالكوسه الاختراع المصري العبقري والقطارات في صعيد مصر هي الدليل الوحيد علي خطأ العبارة التاريخية للاستاذ الفنان اللمبي حين قال : الجنيه غلب الكارنيه ... حيث ما يزال للكرنيهات التي تحمل نسورا او نجوما او سيوفا او موازين عدالة الكلمة الاولي والاخيرة في حجز تذاكر القطارات .... دعك طبعا من القطارات الغير مكيفة فركوبها صيفا او شتاء يعد مغامرة غير محسوبة العواقب .
2- الميكروباص : لهواة المغامرة ننصحهم بتجربة هذه الوسيلة فقط نوصيهم بتوديع احبابهم قبل الركوب ولا بأس من تلاوة الشهادتين وبعض الادعية مما تحفظ فهي مناسبة جدا لمثل هذه المناسبات .
3- طالما وصلت الي هنا فانت مثلي لا تملك كارنيها لركوب الوسيلة الاولي ولا رغبة لك في الموت قريبا فلن تركب الثانية ... ستجدك قدماك اذا لا شعوريا تقودك لاحد محطات / اكشاك شركة الصعيد للنقل والسياحة ( الوجه القبلي للنقل والسياحة سابقا) وطالما توكلت علي الله ونويتها فاسمح لي ان اصحبك في رحلة مجانية من رحلاتي مع الشركة الميمونة ولتكن رحلتنا طويلة بعض الشئ لتتمكن من نيل قسط وافر من المتعة .... ماذا عن رحلة من سوهاج الي الاسكندرية انها تستغرق في العادة 9 ساعات اري شخصيا انها فترة كافية جدا هي علي بركة الله ولنبدء فقط نذكرك بتلاوة الشهادتين ونفس الادعية التي رددتها في الميكروباص فلا تظن ان الفارق كبير.
المرحلة الاولي : حجز التذكرة
تتطلب هذه المرحلة من سيادتك بعض الصبر والتناحة ولا بأس ابدا ببعض الرخامة لتجيد التعامل مع موظفي محطة الشركة ... حاول وانت واقف في طابور حجز التذاكر ان تتناسي كل ما قرأته او سمعته او ربما شاهدته عن حسن معاملة العميل وان العميل دائما علي حق وكل هذا الهراء فالشركة تنفرد بسياسة جهنمية مع العملاء حتي ظننت انها استقطبت هملر الرهيب ( قائد قوات الجستابو النازية) من قبره ليقوم بتدريب موظفيها - خصوصا ناظري المحطات- علي كيفية معاملة الجمهور ورجاء لا تكن وقحا وتغاضي عن نظرات الاحتقار التي يبثها اليك باستمرار ناظر المحطة من فوق كرشه الضخم - ولا تسالني كيف ينظر اليك من فوق كرشه لابد ان تجرب لتفهم - ببعض التناحة والبرود ستتمكن من حجز تذكرتك لتكلتشف ان قيمتها تزيد عن قيمة تذكرة القطار المكيف ورجاء لا تعتقد ان هذا يدل علي ان الخدمة افضل او ما شابه .... انتظر وستري.
المرحلة الثانية: ركوب الاوتوبيس الخاص بالشركة
انت من لم تستمع الي نصيحتي منذ البداية حين نصحتك بالتحلي بالصبر والتناحة وها انت الان -  يا مسكين- تنظر في ساعتك كل 3 دقائق وتتسائل في بلاهة عن موعد وعن اتوبيس وعن تاخر .... لا تقلق ما هي الا ساعتين من التاخير ويهل علينا الاوتوبيس او الحافلة ان كنت تفضل الفصحي بطلعته الغير بهيئة ليطل منه شخص - لا يقل تناحة وغباء باي حال من الاحوال عن ناظر المحطة اياه - ليدعوك للركوب ... ورحلة سعيدة.
المرحلة الثالثة : الرحلة (السعيدة)
(حسبي الله ونعم الوكيل ) هذه اول عبارة ستنطق بها فور ان تضع قدماك في الحافلة ( اللي هيا الاوتبيس يعني) هذا لو كنت متدين ... اما لو كنت من قراء وائل عباس الاوفياء فستنطق بكلمات لا استطيع ذكرها هنا خوفا من lالدعاوي القضائية وما شابه او قد يعجز لسانك عن التعبير عن صدمتك وعن لوعتك علي ما انفقت في هذا الاوتبيس الذين خدعوك وقالوه عنه انه مكيف و(فرست كلاس يا استاذ) ستلجمك الصدمة لتجلس في مقعدك  الضيق غير المريح لتشاهد فيلمين يعرضهما الاتوبيس ( وهم بالمناسبة لا يتغيرون ابدا فستجد فيلم اولاد العم وفيلم ابراهيم الابيض) هذا لو كان حظك حسن وكان جهاز الفديو سليم وليس مثل التكييف الذي يكون معطب او يرفض السائق تشغيله خوفا علي صحة الركاب ( ولا تظن انها مبالغة مني فهذا النقطة بالذات حدثت معي شخصيا عدة مرات ) المهم ستحاول ان تتناسي كل هذا املا في الوصول اللي مبتغاك ولا تقلق لو تعطل بك الاتوبيس مرة كل ثلاث كيومترات هذا معتاد فقط انت يبدو عليك مستجد علي خطوط  الشركة .
المرحلة الرابعة : الوصول بسلامة الله
اتفهم شعورك جدا حين تنزل من الاوتوبيس لتقبل الارض فهي صدقني ارحم بمراحل من مقاعد الاتوبيس وتختطف حقيبتك وتدفع الاكرامية للبيه السائق مقابل انه احتفظ بحقيبتك طوال السكة ككرم اخلاق منه ولم يلقها في الصحراء ورجاء لا تنظر الي ساعتك وتعتقد انك وصلت ليببا لمجرد انك تأخرت خمسة اوستة ساعات عن وقت الوصول العادي ودعك من هذه التفاهات ,و حين يغيب عن نظرك الاوتبيس باحثا عن ضحايا اخرين تذكر ابتسامة - فلنسمها كذلك علي سبيل التجاوز- ناظر المحطة وهو يودعك قائلا : الاختلاف يا استاذ اننا نحتقرك باحترف .... وحمد الله ع السلامة
بمناسبة الصورة نست ان اخبرك انت اتوبيسات الشركة دائمة الاعطال

الاثنين، 26 أبريل 2010

المرأة .... الحلقة المفقودة في سلسلة العمل المدني بصعيد مصر


مع تنامي دور المجتمع المدني في خدمة قضايا التنمية وبدء تنفيذ برامج تنموية بصعيد مصر ظهرت مشكلة جديدة تتعلق بدور المرأة كمتطوع او كناشط مدني يعمل لخدمة قضايا المجتمع المحلي اذ يعاني الصعيد نقصا شديدا في ناشطات العمل المدني بشكل عام و اعتقد ان الصعيد لا ينفرد بالمشكلة دون باقي اقاليم مصر ولكنها هنا اوضح واكثر تشعبا من اي مكان اخر اذ يفتقد العمل المدني بشكل عام في الصعيد للكوادر النسائية - اللهم الا بعض الحالات الفردية - وتحليلي الشخصي لهذه المشكلة يرتكز علي عدة ابعد منها ان الفتاة الصعيدية تدخل العمل المدني مبكرا في سنوات الشباب الاولي وتبدء في اكتساب الخبرات وتكوين رؤية واضحة لمشاكل المجتمع وطرق الاسهام في حلها وبدلا من مواصلة الطريق تنقطع الفتاة عن العمل المدني بمجرد زواجها , واجهت هذا الموقف عدة مرات اذا عملت مع فتات اقل ما يقال عنهن انهن مشروع قيادات نسائية واعية وواعدة في مجتمعاتهم , تدور دائرة العمل الي ان تدخل علي هذه الفتاة نفسها وهي تحمل دعوة لحفل زفافها فاستلم مع الدعوة استقالة غير مكتوبة من جميع المشاريع المشركة بيننا طبعا لا داعي لشرح خيبة الامل التي نتعرض لها ساعتها كمجموعة عمل بالانسحاب المفأجي لعضو نشط ذو خبرة وهكذا يتكرر هذا الموقف من جديد , هذه ليس السيناريو الوحيد اذا هناك دائما سيناريو الاسرة الصعيدية والتي ترفض تمام انخراط بناتهم في مثل هذه الانشطة الاجتماعية فهي بدروها عائق اساسي لمشكلة التطوع والمراة في الصعيد , نجح في الافلات من هذه الدائرة القيادات الحزبية والسياسية النسائية فهن غالبا ينحدرن من اسر ذات باع في العمل السياسي وبالتالي لا ترفض عمل بناتها فيه بالاضافة لارتباط السياسية في ذهن المواطن الصعيدي البسيط بالحزب الحاكم وما يوفره من مزايا للكوادر الحزبيه لا مجال للحديث عنها هنا , تتقاطع هذه القضية ايضا بكل مباشر مع مفهوم عمل المراة في الصعيد فرغم ارتفاع عدد المتعلمين وحاملي المؤهلات العليا بين ابناء الصعيد الا ان معتقدات المجتمع الصعيدي بخصوص عمل المرأة لم تتغير كثيرا فقد ربط المجتمع بين العمل والحاجة للمال وبما ان العمل المدني هو تطوعي غالبا ولا يدر ربحا علي المشتغلين به فلا فائدة منه في نظر شريحة كبيرة من الاسر الصعيدية يضاف هذا الي مشكلة الفقر وتدني مستوي الدخل لمعظم سكان الصعيد فتدفع هذه الاسر بناتها للعمل بدافع الحاجة لا اكثر وليس عن قناعة حقيقية باهمية عمل المراة.

اثر كل هذا علي قضايا المراة بشكر خطير في صعيد مصر فلا نجد لها مدافعين او ناشطين الا فيما ندر واقتصرت رعاية قضايا المرأة علي الجهاز الحكومي المنوط بذلك واقصد المجلس القومي للمرأة وهو بدورة مجرد جهة حكومية اخري تحمل اطنانا من البيروقراطية وترهل الاداء المصاحب لاداء الجهات الحكومية في مصر , احيانا تظهر مؤسسات وافرع لمؤسسات لرعاية قضايا المرأة الا ان الرفض الاجتماعي لطبيعة عمل هذه المؤسسات يصيبها بالشيخوخة المبكرة فتتحول لديكور لا اكثر بلا ادني تاثير حقيقي علي المرأة ومشاكلها في صعيد مصر.

قضايا المجتمع المدني والتطوع في مصر تحتاج لاعادة نظر وخصوصا هذه القضية ولا اتوقع لها حلا علي المستوي القريب او حتي متوسط الاجل ذلك لان حلها مرتبط بتغيير مفاهييم ترسخت لسنين طوال في اذهان وثقافة مجتمع بكامله وبالتالي تحتاج لفترات طوال ولمجهودات جبارة علي كافة المستويات لتغييره .