الأحد، 6 أكتوبر 2013

عن تحالف العسكر والحرامية ومبادرة حلم

كانت البداية برابط انتشر بكثافة علي الفيس بوك لما يسمي بالمجلس الوطني بالشباب يدعو الناس للتقدم للانضمام لهذا المجلس والحصول علي برامج تدريبية وتأهيل كامل بشكل مجاني

  الي هنا والامر طبيعي دخلت علي الموقع الاليكتروني للمجلس  ذو التصميم الاحترافي المبهر وبدأت اقرأ عن هذا المجلس واهدافه .... كلام جميل جدا الحقيقة عن تنمية قدرات الشباب من كافة محافظات الجمهورية وصقل مهاراتهم الخ في برامج تريبية تستغرق عدة اشهر هذه البرامج مجانية تماما بل يتحمل المجلس تكاليف الاقامة والسفر للمتدربين !!!!! من يا تري يملك تمويل مثل هذا البرنامج التدريبي الجبار في الوقت الذي تعاني فيه منظمات المجتمع المدني حتي العريقة منها من ازمة في تدبير التمويل ؟؟ دق جرس انذار صغير في رأسي ولكني لم اعره اهتماما وفضلت ان ابحث في هذا الموضوع لاحقا حينما تتضح الصورة , بعدها بايام قليلة هاتفني قريب يسكن بجواري وطلب مني الحضور لمنزله لمقابلة اشخاص نزلوا ضيوفا عليه .. ارتديت ملابسي وذهبت اليه وتم التعارف بيننا كانو شخصين ينتميان لهذا المجلس او كما قالوا منسقي انشطته في صعيد مصر وتحدثوا عن رحلتهم من شمال الصعيد لجنوبه ووصولهم لسوهاج وعن مهمتهم بتكوين فرق للمجلس بالمحافظات واختيار منسقين فضلت الصمت للاستماع لاخر الكلام ومنذ البداية لم ارتح لكلامهم يحشرون الثورة في كل جملة ثلاث مرات علي الاقل ثم يتحدثون عن فضل الجيش علي الدولة وعن البلد اللي مينفعش يمسكها الا واحد عسكري !! قولتولي ثورة ..طيب , نهايته استمرت جلستي معهم لنصف ساعة او يزيد لم انطق خلالها حرفا استمع فقط لمحاوراتهم المليئة بالتناقضات وتتعاظم داخلي الشكوك .. لاحظي قريبي ( الصمت الرهيبي بتاعي ) فانتحي بي جانبا وقال اعرف ان الكلام محير بالنسبة لك ولكن قد تتضح الصورة لو اخبرتك ان ممولي هذا الكيان الفريق سامي عنان وبعض رجال الاعمال , شكرا سيدي علي دعوتك الكريمة وعلي وقتي الذي ضيعته في هذا الجلسة كان هذا ردي عليه ودعته وانصرفت وقد صحت لدي شكوكي السابقة حول هذا الكيان وعدت لموقع المجلس الذي تم تغيير تصميمه واسمه لا اعرف لماذا فسمي بمبادرة حلم ( المبادرة الاهلية للتنمية والتمكين الوطني ) وفي ضوء المعلومات الجديدة لاحظت الاتي :

- الموقع رغم ثرائه بتفاصيل المبادرة لا يتحدث ابدا عن القائمين عليها ولا يحوي اي اسماء لاشخاص حقيقية عدا اسمين لشخصين غير معروفين حتي للمهتمين بالعمل التنموي في مصر قال انهما منسقا المشروع !! من وضع هذا البرنامج ومن سينفذه ومن سيشرف عليه ؟ اكيد لن يقوم بهذا شخصين فقط 
- الموقع لا يتحدث ابدا عن ممولي هذا البرنامج فمن يا تري سيتحمل تكاليف هذا البرانامج الضخم ؟ الاجابة التي لم يتحدث عنها الموقع وقيلت شفاهة ان الممول هو الفريق سامي عنان وبعض رجال الاعمال الوطنيين !!!! وحط الف خط تحت كلمة الوطنيين دي .. وطنيين من عينة احمد عز مثلا ؟
- لا يوجد بالموقع تحديد للشكل القانوني للمجلس هل هو جمعية ام شركة مدنية غير ربحية ام فقط مبادرة ؟ وفي التبويب الذي يفترض ان يحتوي علي معلومات عن المشروع والقائمين عليه وهو تبويب ( من نحن ) احتوي فقط علي هذه الجملة التي لا تقدم لنا اي معلومات !

الخيوط تتشابك شيئا فشيئا لتوضح الصورة التي اصبحت شبه كاملة بالنسبة لي تحالف العسكر والمتمسحين بالعسكر ورجال الاعمال الرأسماليين يسعون ضمن خطتهم للسيطرة علي مقدرات هذا الوطن لصنع جيل جديد من النشطاء الشباب لا يعادون العسكر ولا رجال الاعمال مصاصي دماء الشعب جيل مؤهل يجيد الحديث يستطيع التغطية علي الجيل الثوري الحالي والذي يعرف هذا التحالف جيد انه لن ينسي جرائمهم ومذابحهم ولن يغفر لهم الدماء التي سألت منذ اندلاع شرارة الثورة الاولي وحتي الان ولو خلع لهم الجيش 1000 مرسي لن يترك هذا الجيل دماء شهداء محمد محمود ومجلس الوزراء وماسبييرو وغيرها تضيع فاذا كنا لا نستيطع استمالتهم فلنعمل علي تصفية وجودهم وتشويههم في الشارع ومواجهتم بجيل جديد يسحب منهم البساط جيل جديد يشكلوه هم يتمسح بالطبع في الثورة ( كما ستلاحظ في الموقع ان يحشر الثورة بمناسبة وبدون في سياق الكلام ) ولكنه ممسوخ الهوية مائع الموقف وحينما قرروا بناء هذا الجيل لجأوا بالطبع لمجموعات سابقة كانت تلعب تفس الدور ايام مبارك ... ايوه بالظبط كده شباب الحزب الوطني والشباب المشاركين في المجلس القومي للشباب ( وزارة الدولة لشئون الشباب الان ) هولاء جمعيتهم علاقات قديمة اعاد هذا المجلس احياءها وطعمها ببعض العناصر الجديدة لينقسم شباب هذا التحالف الجديد لثلاث فئات اساسية :
1- الفئة الاولي : شباب امانات شباب الحزب الوطني : هم صنيعة نظام مبارك والزراع الشبابي له لا نحتاج للحديث عنهم كثيرا يميزهم البراجماتيه والتسلق لا يتصفون بمبادئ كمن صنعهم بالضبط .
2- الفئة الثانية : شباب المجلس القومي للشباب : هذه الفئة تضم الاف من الشباب المصري جمعتهم انشطة المجلس القومي مثل برلمان الشباب ومكتب شباب المستقبل وغيره وكان الشباب المشاركين في هذه الانشطة نوعين : اعضاء بالحزب الوطني تخصص لهم المواقع القيادية والانشطة المتميزة , وشباب عاديين جدا لم يجدوا قناة للتحرك وافراغ الطاقة لديهم الا انشطة المجلس وسعوا للاستفادة من الدورات التدريبية والرحلات التي يقدمها المجلس لم ينتموا للحزب الوطني وان لم يتخذوا موقفا مضادا نستطيع القول انهم مائعوا المواقف السياسية وكان النظام يرحب بهذا الفئة جدا فهي لن تشكل خطرا عليه ( بالمناسية انا كنت واحد من دول وكنت بفكر كمان احسن موقعي وانضم للحزب الوطني لولا ظابط شرطة ابن حلال قبض عليا بدون تهمة وعلمني يعني ايه قهر ويعني ايه تعذيب ويعني ايه دولة الظلم خلاني كفرت بالنظام كله وخرجت من القسم مشروع معارض في 24 ساعة بس ! )
3- الفئة الثالثة : شباب حديثي الخبرة في الحياة ومنخدعون بالشعارات والعبارات المنمقة وهذا الفئة تتميز بالطموح غير الموجه واعتقد انهم تدريجيا سيندمجون مع الاخيرين ويتشبعون بصفاتهم ومن اجلهم كتبت هذا الكلام .
 بعد عقد اللقاءات الاولي للمجلس ظهرت صفحات اخري لفرق المجلس في المحافظات علي الفيس بوك وصادفني فيها بعض المعلومات الغريبة مثلا قالت احدي الصفحات ان المجلس يسعي لتخريج 43000-45000 شاب !! لماذا هذا الرقم بالتحديد وما هي الخطوة التالية ؟ وما هي آليات تمكين هؤلاء الشباب في مواقع قيادية كما تقول صفحات الموقع والفيس بوك الخاصة بهم ؟ ثم هذا البوست  وهنا اللينك الخاص به .. الكلام هنا مختلف الكلام عن تنظيم سياسي وليس مبادرة لتمكين الشباب والكلام الفاضي ده ... هل يمكن ان نقرأ الامر في ضوء التصريحات المتضاربة عن ترشيح سامي عنان للرئاسة علي انه تمهيد نيراني وبناء قدرات لحملة رئاسية ام ان الامر اكبر من مجرد حملة انتخابية ؟
سألت بعض الاصدقاء المشاركين بمبادرة حلم عما قاله سامي عنان وهو معهم في اللقاء الاول فقالوا : قال الفريق سامي مصر بالشباب وللشباب  .... كم انت عظيم سيدي الفريق ولكن الشباب الذين قتلتهم في مجلس الوزراء والشباب الذين القي جنودك جثامينهم في القامة والشباب الذين دهستهم مدراعاتك في ماسبيرو والشابات الاتي عريتهن وكشفت عن عزريتهن وعذبهن جنودك في سلخانات المتحف المصري ومبني مجلس الشعب .. اليس هولاء جميعا من الشباب الذين تتحدث عنهم ام انك تقصد شبابا اخرين ؟ عفو سيدي الفريق جرائمك اوضح من ان تنكرها سنسجنك وباقي الجلادين يوما هذا ليس تهديد هذا وعد .
_________________________________________________

 - حاولت الحصول علي صور لعنان مع شباب مبادرة حلم فلم اوفق واخبرني احد المشاركين بانهم منعوا من التصوير اثناء حضوره ولم اتأكد من هذه المعلومة للامانة .
- كلمة  للزملاء المتعاونين مع مبادرة حلم : لست وصيا علي احد كلنا يختار ويدفع ثمن خياراته فلا تاخدوا كلامي علي محمل الهجوم علي شخوصكم بل هو حق علينا لنوضح الصورة لمن لم يرها كاملة وبخاصة الشباب الصغير قليل الخبرة وكلنا احرار مسئولين
عن خياراتنا .
- كتب بعض الزملاء عن هذا المجلس منهم المدون والمحامي محمد لطفي :



  

 

تحديث :
تم تغيير العنوان الاليكتروني للمبادرة ليصبح متوافقا مع اسمها الجديد
http://7elm-eg.com/  
وكذلك تم تغيير اللوجو وتصيم الموقع ... فلوس باه


الجمعة، 6 سبتمبر 2013

طرحة اميرة عثمان


لا يهم انقسام الدولة الواحدة الي اثنين
لا يهم تفكك نصف الدولة المتبقي الي دويلات
لا تهم المذابح التي ترتكب يوميا
لا يهم عدد القتلي والجرحي والمشردين واللاجئين
لا يهم الفقر والجوع والمرض الذي ينهش سكان هذا البلد الشقيق
المهم ان ترتدي اميرة عثمان (طرحة) !!
فسقوط الدولة اهون عندهم من سقوط ( الطرحة) عن شعر اميرة عثمان
عن النظام السوداني الفاشي اتحدث

الثلاثاء، 23 يوليو 2013

ملاحظات علي هامش 30 يونيو (2)


- فضلت النزول يوم 30 يونيو بمحافظتي سوهاج عن السفر للقاهرة كانت نظريتي أن رسالتنا التي يجب أن تصل اليوم أن مصر من أسوان للإسكندرية ترفض دولة الإخوان المسلمين وليس فقط القاهرة ,تواجدت بالشارع بوقت مبكر كعادتي وقت التظاهرات ورغم حرارة الجو الواضحة إلا أن الأعداد كانت جيدة جدا بالنسبة لسوهاج وفور ان انكسرت حدت الجو انضمت إلينا أعداد أخري لم يتوقعها إي منا وأدركت أن انتفاض المحافظة التي طالما وصفت بالخمول والسلبية بهذا الشكل يدل ان اليوم لن ينتهي كسابقه كان عددنا يقارب الثلاثين ألفا بعد انضمام المسيرات القادمة من أحياء مدينة سواء إلينا... هي اكبر مظاهرة شاهدتها سوهاج في تاريخها ومن يدعي غير ذلك كاذب ... اختلست دقائق تركت فيها المظاهرة وذهب لأحد الكافيهات القريبة من ميدان الثقافة لأطمئن علي مجريات الأحداث من شاشة التلفاز وهالني الأعداد التي رايتها... أدركت اليوم أن نظام الإخوان سقط  إن هي إلا مسألة وقت ولعبة عض الأصابع الشهيرة وبالطبع لن تصرخ هذه الملايين الغفيرة أولا .
- تواجدت الشرطة بالشارع ورأيت قيادات مديرية امن سوهاج وقد اعدوا لهم متكئا بالقرب من مكان اعتصامنا أمام ديوان محافظة سوهاج وتلوح في أعينهم نظرات الرضا والحبور ... حينا تصلنا إشاعة عن هجوم وشيك لميليشيات الإخوان علي اعتصامنا  كانت قوات الأمن تتأهب للدفاع عن الاعتصام !!! لم اعتد في حياتي أن آتي عملا ما يواجه بنظرات رضا من ضباط الشرطة لعنة الله علي من جمعنا خندق واحد مع من تلوثت أيديهم بدماء رفاقنا الشهداء , ما يهمني قوله هل كان دفاع قوات الشرطة عنا انحياز ؟ الإجابة هي لا إن حماية المظاهرات والاعتصام السلمية حق لنا علينا ومن صميم عملهم كونهم المكلفين بحماية امن وسلامة المواطنين ويا تري لو كان مؤيدي الرئيس المخلوع سلميين وملائكة يعرفون الله ومبادئ دينه الحنيف هل كنا سنحتاج لحماية الشرطة أو غيرها ؟
- يدعي الكاذبون ان من خرج في انتفاضة 30 يوليو هم فلول نظام مبارك !! ولو يملك مبارك كل هذه الملايين أكان سقط أيها الأغبياء ولكن هل يعني هذا ان الفلول لم يدعموا انتفاضة 30 يونيو بشكل ما ابو بأخر ؟ الحقيقية هي أنهم تواجدوا كغيرهم من المصريين ولم يكونوا أبدا أغلبية في أي من المظاهرات التي خرجت ضد نظام الإخوان المسلمين منذ ديسمبر 2012 وحتي سقوطهم لم يضعف هذا من موقفنا كل منا له دافع مختلف للنزول يوم 30 يونيو ولا يعيبني إطلاقا ان من كان بجواري شخص كان يؤيد مبارك .. كنا نعرف طريقنا جيدا مؤمنين به منذ 25 يناير وحتي ألان وقفنا مع الإخوان مرة ضد مبارك ثم وقفنا وحدنا ضد العسكر والإخوان وألان انقلبت الآية علي رؤؤس الظالمين بفعلهم وليس عن تخطيط منا .
- مر يوم واثنين ولا تراجع عن المطالب ... سقط شهداء في مختلف محافظات الجمهورية تمكن المتظاهرون بعد سقوط أربعة عشر شهيدا من اقتحام مقر جماعة الإخوان في المقطم وقدس أقداسهم بدأ واضحا للجميع انه لا تراجع عن إزاحة الجماعة عن حكم مصر علي الجانب الآخر بدأت الجماعة تخرج أقذر من لديها وتشعل فتيل العنف هنا وهناك وجاءت لحظة الحسم من قبل القوات المسلحة التي استجابت لمطالب الشعب وأعلنت خلع هذه السلطة الغاشمة وتسليم السلطة لرئيس المحكمة الدستورية العليا ... انشغل الجميع بالجدال حول ماهية ما حدث هل هو انقلاب ام ثورة ؟ الحق أقول لك فلتذهب تنظيراتهم إلي الجحيم لا يهمني أن كنت تعربها ثورة شعبية أم انقلاب عسكري ما اعرفه يقينا أن تدخل الجيش جنب البلاد الدخول في حلقة مفرغة من العنف وعدم الاستقرار... من السهل أن تتشدق باحترام الديمقراطية ونتائج الانتخابات وأنت تجلس في أستوديو تحليلي مكيف الهواء في احد العواصم العربية أما أن تتواجد بالشارع وتواجه مليشيات إرهابية مسلحة خرجت تستهدف تصفيتك ورفاقك فذلك أمر آخر ..ما اعرفه أن مصر لم تك لتحتمل عاما آخر من الفشل والتمكين للأهل والعشيرة والعبث بمقدراتها وفقا لأجندة ابعد ما تكون عن الوطنية ومثلما جنب ثورة 25 يناير الوطن ثورة أخري يقودها الجياع والعراة فقط كانت ستتأخر قليلا فان ثورة 30 يونيو جنبت الوطن حرب أهلية أو حرب تطهير عرقي يجريها شعب لأول مرة ضد جماعات سياسية .

الجمعة، 19 يوليو 2013

ملاحظات عل هامش 30 يونيو (1)

- كــــــــــــــــــــل الطرق تؤدي إلي الهاوية كان هذا باختصار حال مصر يوم 29 يونيو 2013 درجة الغضب الشعبي ضد الرئيس المخلوع محمد مرسي وجماعة الإخوان المسلمين بلغت حدا غير مسبوق الاشتباكات التي وقعت خلال الأسبوع الأخير من شهر يونيو وسقط خلالها ضحايا كانت تعطي مثالا مصغرا لما نحن مقبلون عليه لا احد يسمع لا احد يفكر الجميع يسعي لتدمير الجميع وكان شعارهم فلتزار العاصفة ما عاد لنا شيء نبك عليه .
- كان النجاح الذي لاقته حملة تمرد ملفتا للنظر ومدعاة للتأمل الفكرة البسيطة التي طرحها عددا من الشباب توقع استمارة لسحب الثقة من النظام والمطالبة بانتخابات رئاسية مبكرة فكرة سلمية تمام فلن يستطيع مكتب الإرشاد وصف مؤيديها بالبلطجيه المستأجرين وتنادي بمطلب ديمقراطي تماما متعارف عليه في الأنظمة الديمقراطية الانتخابات الرئاسية المبكرة لاقت الفكرة قبولا لدي قطاعات عريضة من الشعب شاركت فيها كغيري وان - للأمانة - لم أتوقع لها كل هذا النجاح ولكني كنت أتلقي اتصالات من مواطنين عاديين جدا أسلوب حياتهم ابعد ما يكون عن الاهتمام بالسياسة يطلبون مني الحضور لاستلام استمارات موقعة قاموا بجمعها من عائلاتهم وجيرانهم حرفيين وموظفين وأصحاب محلات صغيرة في قري ومدن منطقة توصف دائما بالخمول السياسي – صعيد مصر – كمية الحشد غير العادية والتعبئة أخبرتني أن ما سيحدث سيكون مختلفا .
- بلغ المواطن البسيط حالة غير مسبوقة من الضيق أزمات تحاصره في كل مكان أزمة بنزين أزمة كهرباء انفلات امني ارتفاع جنوني في أسعار كل شيء تقريبا تستطيع أن تتحدث لقرن من الزمان عن شرعية الصناديق واحترام قواعد الانتخابات ولكن المواطن الذي فقط طفله الرضيع في احد الحضانات نتيجة لتوقف الأجهزة التي تمده بالحياة فور انقطاع التيار الكهربائي الذي سيدوم لساعات لا يعلمها إلا الله وحده لن يستمع لك ’ المواطن الذي يقف لساعات في طوابير البنزين التي لا نهاية لها وفي النهاية سيعود لبيته كاسف البال وقد فرغت محطة الوقود من البنزين قبل ان يأتي دوره هذا المواطن سينزل إلي الشارع ربما لأول مرة في حياته للثورة علي هذا النظام الفاشل ... يقولون أن هذه الأزمات مفتعلة من أرباب النظام السابق وبلطجيته فان صدقوا فكان لابد لنا من الثورة علي هذا النظام الذي تركنا فريسة لمجموعة من البلطجية واللصوص ليحيلوا حياتنا إلي جحيم لا يطاق وان كانت هذه الأزمات مجرد نتيجة طبيعية لتخبط حكومة القنديل في الإدارة وغباء سياستها فالثورة علي الأغبياء أمرا حتميا .
- نظام الاخوان المسلمين لم يترك مؤسسة أو تنظيما إلا واستعداها _ اللهم إلا التنظيمات الإرهابية التي نالت في عهدهم عفو رئاسي – ولطالما تساءلت في نفسي عن الغرور البشري الذي يمكن أن يؤدي بصاحبه الي التهلكة أليس فيهم رجل واحد رشيد يخبرهم أن من يستعدي الجميع يخسر لا احد ينتصر ضد دولة بكاملها إن اتحدت ضده كيف يتوقعون النصر وهم يفتحون معركة علي كل الجبهات بلا استثناء معركة شرسة مع المعارضة السياسية بسعيهم المحموم للتمكين واخونة الدولة وإقصاء باقي الأطياف السياسية ومعركة مع القضاء المصري الذي اتهموه بالفساد وأهانوه مرارا وحاصروا اعلي الهيئات القضائية في البلاد .. معركة مع المثقفين قوة مصر الناعمة والعمل علي استفزازهم والتنكيل بهم في اعتصامهم أمام بيت وزير الثقافة المتآخون .. معركة شرسة مع الإعلام الذي لم يألوا جهدا في استعدائه  وانهالوا عليه شتما وتقريعا بالإضافة إلي مئات البلاغات والتهديدات ضد الإعلاميين والتهديد بغلق القنوات الفضائية فبالله عليكم كيف تنتظرون ممن نصبتوه خصما لكم أن يكون محايدا الم يخبركم احد عن تلك الحكمة القديمة ( لا تستعدي إعلاميا قط ) هم لم يستعدوا إعلاميا واحدا بل استعدوا كل الإعلاميين اللي خلقهم ربنا إلا  الأخ خميس نجم نجوم قناة مصر 25 الإخوانية .
- دولة الإخوان المسلمين فشلت بامتياز في تحقيق الأمن للمواطن وفشلت في السيطرة علي الأجهزة الأمنية رغم محاولاتها المستميتة كانت ذروة النجاح هو إقالتهم لوزير الداخلية الذي امتنع عن ضرب المتظاهرين إمام قصر الاتحادية وتعيين أخر قام بتأمين مكتب الإرشاد في المقطم بجحافل جرارة من جنود الأمن المركزي أن تقيل وزير شيء وان تتحكم في عقيدة الأجهزة الأمنية شيئا آخر يعرف الجميع أن الإخوان لم يك صادقين في تغيير ثقافة الأجهزة الأمنية في مصر أو تطهيرها فقط أرادوا أن تلتحي بلحيتهم وترتدي ثوبهم قوبل هذا برفض واسع من قبل الصف الثاني والثالث وشباب ضباط الشرطة الذين تربوا علي أن الإخوان والجماعات الإسلامية المتشددة هي العدو الطبيعي لهم ودارت بين الاثنين معارك دموية طاحنة في التسعينات وشعر ضباط الشرطة بالحنق فكيف يأتي ألإخواني الذي كانوا يجلسوه علي زجاجات المياه الغازية اليوم ويعطيهم تعليمات وتطلب منهم قيادتهم السمع والطاعة ... اغتيال النقيب أبو شقرة في سيناء واختطاف الجنود المصريين وتكبيل حركة الأجهزة الأمنية في التعامل مع المجرمين الذين نفذوا هذه العمليات كانت كلمة النهاية في لعبة القط والفأر التي مارستها دولة الإخوان مع الأجهزة الأمنية طوال فترة حكمهم فبدأ واضحا أن الشرطة لن تكون عصا النظام هذه المرة ليس لتغير في عقيدتها العفنة لا سمح الله ولكن لأسباب أخري  .
- بدء شيوخ الفتنة والإرهابيين المتقاعدين حملات تهديد لكل طوائف هذا الشعب ما بين مسيرات بالسلاح في مدن وقري الصعيد إلي منشورات تهديد صريح للأقباط توزع بالمساجد بعد صلاة الجمعة 28 يونيو إلي برامجهم التي كانت دينية ثم أصبحت منابر طائفية تبث سموها ونشوزها للناس عبر الأقمار الصناعية وتحشدهم في المعركة الفاصلة مع العلمانيين والكفار والنصارى وتدعوهم للاستشهاد دعما للإسلام المتمثل في شخص محمد مرسي بل وصل السفه ببعضهم أن ادعي أن الإسلام سيسقط أذا سقط محمد مرسي !!!
- الحشد غير المسبوق ليوم 30 يونيو أصابني بالقلق الجميع يعلن التعبئة ويحشد أقصي طاقاته للمعركة الفاصلة وبدأت لعبة الأسئلة اللعينة تلعب برأسي ماذا لو كان الحشد اقل من المتوقع ؟ ماذا لو استخدم الإخوان العنف لقمع هذه التظاهرات؟ كم سندفع ثمن إسقاط هذه النظام الفاشي ؟ كم سنصمد في الشوارع في وجه ميليشيات الإخوان المسلمين ؟ الجيش ماذا سيكون رد فعله ؟ كان التصرف الوحيد الممكن ساعتها أن نمضي في طريقنا وليقضي الله أمرا كان مفعولا .

الأربعاء، 20 مارس 2013

عن حكم العسكر الذي لم يسقط

يتفاخر دراويش الرئيس وأعوانه وأعضاء جماعته وميليشياته بان أهم انجاز للرئيس هو إسقاطه لحكم العسكر واسترداد السلطة عنوة من أيدي الجنرالات .... أن تتفاخر بما ليس لك فهذا كذب أما أن تتفاخر بانجازات لم تحدث أصلا فهذه وقاحة .
" اصدر السيد الرئيس القانون رقم 1 لسنة 2013 بشأن منح ضباط وضباط صف القوات المسلحة حق الضبطية القضائية للمساهمة في أعمال حفظ الأمن بالبلاد " هذا هو الخبر الذي طالعناه جميعا في الشهر الماضي أي أن الرئيس الذي يتفاخر بإسقاط حكم العسكر هو نفسه الذي يمنحهم الآن ضبطية قضائية قانونية للقبض علي المدنيين وتفتيش مساكنهم والتواجد في الشارع وتنظيم أكمنة ودوريات وغيرها من مهام الشرطة وان كنت لا تري هذا في الشارع فلن الجيش لم يستخدم سلطاته حتى الآن وتفضل علينا بعدم تفعيل القانون الذي أصدره السيد الرئيس الذي لم يسأل نفسه للحظة وهو يصدر هذا القانون المعيب الذي يعيد بعبع العسكر للشارع من جديد عن مدي شرعيته ودستوريته , أن دستورهم المعيب الذي كتب بليل ينص في مادته 194 على أن ” القوات المسلحة ملك للشعب مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، والدولة وحدها هي التي تنشئ هذه القوات”، وبالتالي قصر مهمة القوات المسلحة في الحفاظ على أمن البلاد وسلامة أراضيها ولم يعهد لها مهام حفظ الأمن الداخلي فهل يطلب منها الرئيس الآن ترك مهامها الأساسية في حماية تراب الوطن لتمارس مهام جهاز الشرطة في حفظ الأمن في الشوارع ؟
الأخطر من ذلك أن صدور مثل هذا القانون في وجود الدستور الحالي الذي يبيح المحاكمات العسكرية للمدنيين سيفتح بابا جديدا لمثل هذه النوعية من المحاكمات غير الشرعية فمن يحمي مواطن بسيط احتك بضابط جيش في الشارع كمثل تلك الاحتكاكات التي تحدث مئات المرات يوميا بين المواطنين وأفراد الشرطة ؟ للأسف لن يجد هذا المواطن قانون أو دستور يحميه من بطش المحاكم العسكرية بل سيجد منظومة قانونية كاملة تقف ضده علي رأسها هذا القانون والدستور الذي كتبه الرئيس وأهله وعشيرته ولم ولن يحترموه مهما ادعوا غير ذلك .
الغريب حقا أن هذا القانون سبق أن صدر إبان فترة حكم المجلس العسكري للبلاد في 13 يونيه 2012 ولم يستمر سوي أيام قليلة حتى ألغته محكمة القضاء الإداري بحكمها التاريخي فهل يأتي الرئيس الذي دأب علي الاعتداء علي السلطة القضائية ليعيد الحياة لهذا القانون الذي رفضته كل القوي السياسية والشعبية والمنظمات الحقوقية أيعتقد إنهم بعد أن رفضوه من المشير طنطاوي سابقا سيقبلونه الآن لمجرد أن من أصدره هو الرئيس المنتخب أم انه يعول علي أهله وعشيرته في تكميم أفواه المصريين فلا يهتفون مجددا يسقط يسقط حكم العسكر .
يدعي الرئيس إسقاط حكم العسكر متمثلا في رئسي المؤسسة العسكرية المشير طنطاوي والفريق عنان اللذان طالب الشعب بمحاكمتهما علي كل المذابح التي جرت في تلك الفترة الدموية من تاريخ مصر فيقوم سيادة الرئيس بتكريمهم ومنحهم اعلي وسام مصر وتعيننهم مستشارين له !!! فعلا ونعم الإسقاط يا سيادة الرئيس المنتخب الذي انتخبناه لكي لا يذهب دم الشهداء سدي فإذا به يكرم سفاحي مذبحة ماسبيرو ومجلس الوزراء ويمنحهم قلادة النيل !!
كيف لك يا سيادة الرئيس أن تدعي إسقاط حكم العسكر والجيش مازال يتحكم في نسبة تتراوح ما بين 33-45% من الاقتصاد المصري هي فعليا خارج سيطرة مجلس النواب والجهاز المركزي للمحاسبات ... هي خارج سيطرة الرئيس نفسه !! هي فعليا وبشكل قانوني ودستوري خارج سيطرة الدولة , فهل يصح لدولة لا تعلم شيء عن ثلث اقتصادها الذي يديره الجنرالات ادعاء التحرر من قبضتهم ؟
أما عن دستور الرئيس وجماعته الذي قنن حكم وسيطرة العسكر علي مفاصل الدولة فهذا شأن آخر فقط ارجع بالذاكرة إلي الخلف قليلا إلي الوثيقة التي أعدها الدكتور علي السلمي واعترض عليها الإخوان واعتبروها عسكرة للدولة لاحتوائها علي مادتين تضعان وضع خاص للعسكر في الحكم وخونوا كل السياسيين الذين أيدوا هذه الوثيقة فإذا بهم حين يكتبون دستورا لمصر الثورة يضعون نفس المادتين سيئتي السمعة بالنص تقريبا في هذا الدستور تحت سمع وبصر هذا الشعب الذي حباه الله بذاكرة كذاكرة الأسماك ولكن التاريخ سيشهد يوما عليه جريمتهم تلك .
دستور يعسكر الدولة ومحاكمات عسكرية للمدنيين وتكريم لمجرمي حرب المجلس العسكري وقانون سيئ السمعة رفضه القضاء من قبل يعود للحياة مجددا ويدعون أن الرئيس مرسي اسقط حكم العسكر ....إخواني أفلا تكبرون ؟

افلت زمام امالك