اكره في حياتين شيئين الجهل والغباء .....فما بالك اذا اختلط الجهل بالكذب ...ان الامر ليفوق قدرتي علي الاحتمال فبعد ان افتي الشيخ محمد حسان ببيع الاثار وتحطيمها خرج علينا بطلته البهية وفي شاشة غير تلك التي تنوي اخذك ( بالعافية ) الي الجنة لينفي ما يقول ويتلاعب بالالفاظ ولا وبيقولك كمان الاثار الموجودة في اراضي الدولة محرم بيعها... طب اقول ايه غير حسبي الله ونعم الوكيل هو انت مش عارف يا شيخ ان اللي بيكدب بيروح النـــــــ ... يوه نسيت قصدي مارينا ....
يا صلاة النبي وبيرجع الراجل المحترم الموضوع للدولة وبيقولك طب اللي تشوفه الدولة لا وايه مقتلش تحطيم انا قلت طمس .... الشيخ يحسبنا من الجهلاء الذين يستخفهم فيطيعوه واسالك يا رجل العلم يا علامة وما معني كلمة طمس ؟؟؟؟ الها معني غير ما تقوله معاجم اللغة العربية التي نتحدثها ام ماذا ؟
معني كلمة طمس كما ورد في المعجم
شوفوكوا كده فديو مجمع للفتوي ولنفيها
حقيقتا لا اجد ما اعلق به سوي الجملة العبقرية للرائع فؤاد المهندس " كنت سيبيه يطمسها يا فوووووووزية "
ابدا لم يكف طيور الظلام من الجيل الجديد من الوهابيين عن اثارة اشمئزازي تارة بجهلهم وتارة بمفاهيمهم المغلوطة .... وتارة اخري باموالهم التي تزكم الانوف برائحة النفط الخليجي التي تفوح منها وبذخ حياتهم وقنواتهم غير محدودة التمويل والتي تاخذ الي الجنة ااو الي مارينا ايهما اقرب لقلبك , خرج علينا منذ ايام احد اساطين دعاة اخر الزمان الا هو العلامة الجبهذ والقمر المضئ والشمس الزاهرة صاحب العلامة وذو الكرامة ومخترع خلطة كنتاكي السرية الشيخ/ محمد حسان بفتوي لا تقل غباء عن كل افتاءته السابقة ولكنها ذادت هذه المرة بتطاولها علي حضارتنا العريقة فقد افتي سيادة الشيخ بضرورة تحطيم الاصنام الحجرية ( المعروف خطأ لدي المغفلين امثالي بالاثار ) وكذلك افتي باحقيتك في بيع ما تجده من اثار ذهبية وان مالها حلالا لك
لم استغرب الفتوي حقيقتا فقد خرجت علي لسان احد اذناب امراء الوهابية الجدد بكل ما يحمله هولاء الجهلاء من حقد علي الدول الاسلامية الاكثر حضارة والاعرق تاريخا مثل مصر وتركيا وسوريا تلك الدول التي اختلط مفهوم الاسلام فيها مع مفردات حضارتها القديمة في مزيج رائع قدم للعالم صورة ولا اروع عن الاسلام وحضارته .... ثم كان التراجع وكانت النكسة الحضارية التي اصابتنا وفي ذات الوقت ظهر الذهب الاسود في ايدي الجهلاء فاستغلوه لنشر مبادئهم الفاسدة ومفاهيم البداوة الصحراوية التي نشأوا عليها وجندوا لذلك الاف الشيوخ المغاوير ودفعوا بسخاء والحق يقال مولوا حملات وطبعوا كتب وافتتحوا قنوات ونظموا رحلات دعوة لشيوخهم الاشاوس حتي اصبحوا ملئ السمع والابصار واجتاحت الوهابية العالم العربي بل اقول الاسلامي باسره وتراجعت المؤسسات الدينية العريقة بفعل فاعل كالازهر وغيره عن القيام بدورها فاستغل الوهابيون الجدد جهل العامة وفراغ الساحة ليحتلوا عقول البسطاء ويملوءها بمفاهيم هي ابعد ما تكون عن صحيح الدين وطبيعته السمحة , ولنعد لفتوي الشيخ حسان .. ان الاسلام يا شيخ الشيوخ احترم كل الاديان وكل الحضارات فبأي حق تتكلم باسمه وتأمرنا بتدمير بقايا حضارة ملئت الاسماع والابصار وشهد لها العالم بالتفرد والعبقرية لتاتي انت ولتحطم منجزاتها بفتوي غبية مبنيه علي كتب كتبهاء فقهاء غير منزهين من الخطأ منذ 1300 سنة ولتحطم بذلك اجتهادات ائمة المسلمين العظام كمحمد عبده وسواه من العلماء الحقيقين والذين لو كانوا بيننا الان لما راينا امثالك بطلتهم البهية يحتلون الشاشات التي كانتم تحرموها منذ سنوات لو كنت تذكر يا شيخ لكنها الان وبقدرة قادر تحولت الي شاشات تأخذك للجنة وعجبي .
اما موضوع بيع الاثار فهذا كارثة اخري .... يا شيخ يا من خرج احد رفاقك منذ سنوات ليحرم المضاربة في البرصة لانها مكسب سهل تم بدون جهد ... اليس بيع الاثار مكسب سهل وما اسهل من سرقة تاريخ امة يا شيخ ؟
ان تضع يدك في جيبي فقد سرقتني اما ان تمد يدك لاثار حضارتنا العظيمة فقد سرقت 85 مليون شخص .... فقد سرقت اجدادنا العظماء الذين لو علموا باليوم الذي ستفتي فيه ببيع وتحطيم حضارتهم لما اجهدوا انفسهم كل هذا الجهد ولاكتفوا باخد حمام شمس والاسترخاء بدل من بناء كل هذه العظمة التي نفخر وسنفخر بها الي ان تنتهي البشري ... ليس هذا كل شئ يا شيخ حسان فالجرم يتعدي ذلك الي سرقة حق الاجيال القادمة في رؤية هذا الابداع والتمتع به والتفأخر امام العالم باننا احفاد هذه الحضارة الشامخة ... ارأيت يا شيخ حسان مدي الجرم ام انك ككل الظلاميين لا تعترفون الا بحضارة البداوة والصحراء التي تمول لكم شاشتكم التي ماذالت تصر علي ان تأخذك الي الجنة.
هذا كان للشبخ حسان ولكل مريديه اقول لكم اتقوا الله في انفسكم وفي دينكم وفي اوطانكم ...فقط لو اننا نقرأ لارتحنا وارحنا وما احتجنا اليوم ان نردعلي هذا حسان او غيره فالاسلام يا اخوني اوسع واعظم مما يقوله حسان وسواه من جيل الوهابية الجديد وادعوكم لقراءة كتب وسطية تحاول الاقتراب من مفاهيم الدين السمحاء ككتاب الحلال والحرام للشيخ يوسف القرضاوي كما ادعو الشيخ حسان لقراءته بدلا من الكتب التي عفي عليها الزمن والتي يستقي منها فتاويه العبقرية .
@ استطلاع لراي اهل الفكر حول فتوي حسان نشر باليوم السابع هنا
لطالما كنت اخشي علي مصر منهم ...... ولطالما توقعت ان تاثيرهم المتزايد سيبلغ حدا قادر علي ابتلاع كل الوسطية التي امتاز بها الشعب المصري علي طول تاريخة , وقد شكك الكثيرون في كلامي باعتبار انها مجرد زوبعة في فنجان وتمادي البعض فوصف ساخرا هولاء الفئة من الدعاة ب " دعاة الميكروباص " ولكن الان ادرك الجميع الخطر حين شاهدوا دعاة الميكروباص وقد تحولوا الي انبياء اخر الزمان المعصومين الذين لا يجوز نقدهم وكل م يفعل ذلك فهو كافر او ذنديق او علي افضل الاحوال فاسق.
قصة هذه التدوينة تبدء حين نشرت اليوم السابع مقالا للكاتب محمد الدسوقي رشدي بعنوان بعنوان : هل إسلام محمد حسان وأبوإسحاق الحوينى ويعقوب ومسعد أنور هو إسلام مكة والمدينة؟ ينتقد فيه دعاة السلفية في مصر وعلي راسهم ابو اسحاق الحويني ومحمد حسان ومحمد حسين يعقوب الدعاة الاشهر والاكثر سطوة في مصر الان , واحقاقا للحق فالرجل التزم الادب في نقده فكان المقال موضوعيا الي حد بعيد وانا شخصيا اتفق معه تماما , وبمجرد نشر المجال انهالت التعليقات علي الموقع الاليكتروني للجريدة والتي تجاوزت النص الف تعليق خلال ساعات قلائل ولك ان تتخيل كم الالفاظ النابية والاتهامات القذرة واتهامات الكفر والذندقة التي حاقت بالكاتب المسكين لمجرد انه تجرأ وانتقد السادة المعصومين محمد حسان ومحمد حسين يعقوب والحيوني وسواهم من نجوم الدعوة السلفية في مصر مما دفع الكاتب لنشر مقالا اخر تحت عنوان : هل محمد حسان وأبوإسحاق الحوينى ويعقوب ومسعد أنور أنبياء لا يجوز نقدهم؟ , وبعد ان تابعت التعليقات علي المقال الاول ادركت حجم التأثير الذي بلغه هولاء المدعين علي عقول البسطاء من المصريين حتي اصبحت تسمع الان الفتاوي وقد اقترنت بأسمائهم وكانهم من كبار العلماء ولا يعرف المصري البسيط من اي نبع تلقي هذا الشيخ العلامة علومه ومن الذي اكسبه هذه الجرأة حتي ينتقد كبار علماء الازهر الشريف بل يتمادي هولاء الجهلاء فيكفرون بعضهم ويذندقون البعض الاخر والمصيبة ان العقول البسيطة لا قبل لها بالدرسة والتحليل فتكتفي باستلقاء دينها من مجموعة من الوهابين الجدد ليقدموا لنا اسلاما جديد علي الطريق السعودية .... اسلاما يرتدي النقاب ويحرم ثلاثة ارباع حياتنا ويعارض كبار ائمة الاسلام كالامام محمد عبده وسواه بل ويتهمهم بالضلال . كل ذا في ظل صمت مريب من السلط المصريه والتي كانت منذ اعوام قليلة تعتقل الناس بتهم اطلاق اللحية ولكنها الان اصبحت تسكت علي اقتحام هولاء اتلدعاة للمساجد والتفاف الناس حولهم بالالاف حتي تحولت خطبهم في المساجد الي اشياء تشبه المهرجانات الشعبية ولكن لما العجب وقد دأب هولاء الدعاة علي تأييد السلطة ونبذ الخروج علي ولي الامر بكل صوره حتي المظاهرات السلميه رفضوها فلماذا لا تتركهم السلطة ليمرحوا في عقول البسطاء ولتستفيد منهم كتيار ديني جديد في مواجهة تيار اسلام الاخوان المسلمين ذو الصبغة السياسية فتقدم للناس البديل في دين اسلامي علي الطريقة السعودية الذي يدين بالولاء والطاعة للحاكم مهما كان موقفه او موقف الشعب منه فقد طبيق رجال السلطة في مصر اللعبة السياسية القديمة التي طالما استخدمت في مصر من قبل ولكن بتغيرات جوهري او اقول عبقرية وهذه اللعبة تقول" اذا اردت القضاء علي اليساريين فاطلق يد الاسلاميين واذا اردت القضاء علي التياء الديني فاطلق يد اليساريين " ولكن عبقرية السلطة في مصر انها ادرت فشل هذه اللعبة لان المصري متدين بطبعه لذا فهو دائما ما يتعاط مع كل ما هو ديني فلعب السلطة بمهارة علي هذا الوتر لمقاومة التيار الديني السياسي للاخوان المسلمين .
كل يوم يمر يذداد الخطر وينتشر في مصر هذا المنهج السلفي الذي دعا اليه هولاء الدعاة الذين يطلون علينا من تلك القناة التي تأخذك الي الجنة وغيرها _ ملحوظة لم يرد في القران او السنة ان مشاهدة قناة الناس تعتبر من الطرق المؤدية الي الجنة _ ونظرة واحدة الي الشوارع الان تجعل تستشعر الخطر القادم والمحدق بنا خطر هذه المرة يحمل اسم الدين ويتشح بوشاحه ويذيل بتوقيع امراء الوهابيه في السعودية كابن الباز وابن عثيمين وسواهم , وللحديث بقية طالما في العمر بقية .
- تدوينة اخري للفنان اشرف حمدي حول نفس الموضوع في مدونته . للقراءة اضغط هنا