الخميس، 22 يناير 2009

البداية



(نهاية صعيدي خفيف على ايد الدكتور نظيف)

- قصة قصيرة

لقي مواطن صعيدي مصرعه أمس تحت عجلات إحدى السيارات الفارهه في احد شوارع القاهرة ووجدنا في جيبه هذا الخطاب الموجه إلى الدكتور احمد نظيف رئيس مجلس الوزراء وكان نصه :
"بسم الله الحمن الرحيم .....
أنا يا سعادة البيه الدكتور مواطن غلبان من رعاياكم ضاقت به سبل الحياة في محافظتي
جنا (قنا) فانا وبلا فخر من طبقة معدومي الدخل اللي بيقولوا عليها فانا خريج إحدى مدارس الصنايع وبالطبع لم نتعلم في المدرسة اى صنعة إلا إذا كان الغش في الامتحانات والتصفيق للبيه المدير يعتبران صنعه ,ويا بيه سعادتك طبعا عارف إن الشغل عندنا في الصعيد قليل شوية أنا قلت انزل مصر ام الدنيا يمكن تحن عليا وتحقق لي احلامى المهم يا بيه نزلت مصر وأنا لا املك سوى مبلغ بسيط من المال قلت وماله نبدأ من الصفر وأول يا بيه منزلت من المحطة فوجئت بسيارة طولها يجى 6 متر تسير بسرعة الصاروخ ولم أتمكن من تفاديها وحدث الاصطدام لكن الحمد لله لم اصب سوى بإصابات طفيفة ونزل من السيارة يا بيه واد كده مش على بعضه وهاتك يا شتيمة في أنا خدتنى الجلالة وقلت لازم القانون يجبلى حقي المهم خدنا ولاد الحلال لقسم الشرطة
وهناك يا بيه لقيت الواد اللي مش على بعضه ده بيتكلم في المحمول مع راجل اسمه اونكل وكمان الباشا الضابط كلم الراجل اللي اسمه اونكل وبعدها عينك ما تشوف إلا النور يا بيه تقولش وزارة الداخلية كلها كانت بتضرب في مع وصلات من الشتائم التي دائما ما تبدأ ب"ازاى يا ....... تتجرأ على أسيادك يا................................."
خرجت من القسم لا أرى امامى ـ من شدة الضرب طبعاـ قلت وماله نفتح صفحة جديدة ونبدأ من جديد ومن يومها يا سعادة الدكتور البيه وأنا متلطم يقرصني الجوع والبرد في شوارع القاهرة التي لم تعد عامرة ضاقت بي الدنيا واسودت في وجهي وعزمت على الانتحار هو الحل الوحيد اللي هيريحنى من اللي أنا فيه ، المهم دخلت صيدلية وقلت اشترى علبة دواء من اللي كان المرحوم أبويا بياخده لكن يا بيه لقيت سعر الدواء ارتفع للضعف وما معي لا يكفى قلت خلاص بلاها دواء نجرب البنزين واهي موته والسلام
لكن يا بيه لقيت الناس واقفة في طابور طويل أمام محطة البنزين وعلمت أن الحكومة قللت كمية البنزين في الأسواق تمهيدا لرفع سعره لكن اليأس من الانتحار لم يصيبني وانطلقت إلى الكورنيش ليشهد نهايتي فقد نويت الموت غرقا واهي وسيلة مجانية للموت لكن بعد وصولي للكورنيش فوجئت بوجود بلطجيه يمنعون الناس من التنزه على الكورنيش إلا بعد طلب المشاريب مبروك يا بيه معرفش أن الكورنيش كمان خصخصوه !!!!!غلقت كل أبواب الموت في وجهي ولم أجد امامى الأتوبيس النقل العام أخر سلاح للموت في جعبتي فوقفت ساعتين منتظرا في إحدى محطاته دون جدوى فسالت احد الناس الذي اخبرني بدوره أن الأتوبيس عطلان من أسبوعين !!!! استدرت عائدا إلى مكان لا اعرفه حين ظهرت نفس السيارة الفارهه التي تسير كالصاروخ وهذه المرة لم أحاول الفرار وحتى لو حاولت فلن أستطيع فقائد السيارة
كان يسابق الريح ومع تسرب أخر ضوء للحياة من جسدي لمحت الراد اللي مش على بعضه يخرج من السيارة وسط جمهرة الناس و بيكلم الراجل إلى اسمه اونكل في المحمول ................
إلى هنا ينتهي خطاب المواطن الغلبان الذي لقي حتفه أمس تحت عجلات إحدى السيارات ، جدير بالذكر أن الحادثة قد قيدت ضد مجهول ولا عزاء للقانون !!!!!!!!!!!!!

(تمت)

0 التعليقات:

إرسال تعليق